التأثير السلبي للمعدلات الدراسية

المعدلات الدراسية

التأثير السلبي للمعدلات الدراسية
من إعداد الأستاذ

مصطفى العشاشي

مفتش تربوي

نيابة وجدة أنجاد


تمهيد:

هناك مثل عربي يقول:ما تمنى المرء يدركه و لكن نقيضه يقول:تمشي الرياح بما لا تشتهيه السفن،فهدين المثلين السالفين الذكرهما الحقيقة المرة التي يعيشها المتمدرس (ة) بكل أسلاكه و محيطه العائلي و التي كرسها في تعليمنا واقع النقط و المعدلات التي تتحكم في توجيههم ضاربة عرض الحائط رغباتهم و ميولاتهم و آمالهم من هنا يأتي التساؤل التالي :كيف يمكننا مساعدة التلميذعلى توجيهه و تحقيق رغبته رغم وجود إكراهات وقع المعدلات؟ إشكالية تحقيق تحقيق الرغبة و واقع المعدلات. للإجابة على هدا السؤال المركب من شىء ونقيضه : تحقيق رغبة التلميذ(ة)في الإعدادي و التاهيلي و التي تتحول إلى رغبة المؤسسسةا المستقبلة في التعليم العالي ،لابد بالقيام برحلة مع القارئ الكريم لهدا الموضوع عبر أربع محطات دراسية: 1 التعليم الإبتدائي: فالمتمدرس(ة)في هده المرحلة يبدأ مشواره الدراسي بتصور مستقبلي و طموحات غير واضحة المعالم نظرا لعدة معطيات منها النضج الفكري و التأثير الأسري و المدرسي لكن لا تصطدم بالمعدلات رغم تدنيها في الكثير من الأحيان و هدا راجع لعدم وجود عتبة للتوجيه في نهاية السنة السادسة ابتدائي لكي تجعل أصحاب القرار يرسمون خريطة طريق واقعية و سليمة و هادفة مبنية على المشروع الشخصي للتلميذ. 2 التعليم الإعدادي: و يبقى الوضع على ما هو عليه حتى يصل التلميذ(ة)إلى السنة الثالثة من التعليم الإعدادي و هي أول محطة للتوجيه هنا يختلط الحابل بالنابل و يبقى مبدأ تحقيق رغبة التلميذ و أسرته هو المتحكم في مساره الدراسي رغم المعدلات التي تقل عن المعدل المطلوب و هدا موضوع نقاش آخر سوف نتطرق إليه لاحقا إنشاء الله. 3 المرحلة الثانوية التأهيلية: في هاته المرحلة يبقى دائما التلميذ(ة) متمسكا دائما برغبته و لو بتصحيحها بواسطة بطاقات إعادة التوجيه والتي أصبحت حاليا ظاهرة غريبة تحتاج إلى دراسة معمقة. 4 مرحلة ما بعد الباكلوريا: في هده المرحلة يعلن عن نتائج امتحان الباكلوريا،و تقرع أجراس الاستنفار ،ويكشف عن المستور،و يطفوا على السطح نقيض الرغبة المصاحبة للتلميذ(ة)مند الصغر،و يرجع السؤال المطروح :ماهوالمعدل الذي حصلت عليه؟وتبدو الحيرة مهيمنة على الجميع بما فيها إطار التوجيه لأن مؤسسة التعليم العالي هي التي أصبحت تتحكم في الرغبات أحب من أحب و كره من كره مكرسة مبدأ المعدلات والتي تتعدى في بعض الأحيان 14 ،تحرم من خلالها فئة كبيرة معدلاتها محصورة بين 10 و14لاتعرف أين تذهب؟ و يبقى إنصافها للالتحاق بمؤسسة تعليمية عالية حقا مشروطا و دلك بتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص،وتحقيق الذات و التي سوف تحل معضلة تعاني منها منظومتنا التربوية و هدا ما أكد عليه الأخوات الأستاذات ،و الإخوة الأساتذة و كدا الأطر الإدارية المشاركة في الأيام التكوينية الخاصة بالإعلام و المساعدة على التوجيه مبدين باقتراحات سوف أذكرها بكل أمان و صدق و هي كالتالي: ـ كل تلميذ(ة)حصل على شهادة الباكلوريا من حقه ان يلتحق بكل مؤسسة تعليمية عالية وفق مبدأ الاستحقاق ،بواسطة امتحانات كتابية أو مقابلات أوالإنتقاء كما كان معمول به من قبل و كما هو معمول به في العديد من الأنظمة التربوية العالمية. ـ تحسين جودة التعليم و ربطها بسوق الشغل. ـ فتح آفاق متعددة في التعليم العالي تساير التطور التكنولوجي و عالم المهن الحديثة ،كالطاقات المتجددة،والصناعات الغذائية،والأوف شورينغ و غيرها….. خلاصة: في انتظار بعض آرائكم النيرة،لقد كانت هده بعض الأفكار المتواضعة حول موضوع شائك و متشعب يشغل الجميع ،لأنه مرتبط بمصير أبنائنا و فلذات أكبادنا الذي يتطلب حلا عاجلا،و إلا فسوف يبقى كل إصلاح لمنظومتنا التربوية سوى هدر للمال و الوقت ما دام المتمدرس (ة)لا يحقق رغبته الذاتية التي من أجلها يدرس و عليها يعقد كل آماله المستقبلية هو و أسرته . موضوع للمناقشة من إنجاز:

No ratings yet - be the first to rate this.

إضافة تعليق

You're using an AdBlock like software. Disable it to allow submit.

التعديل الأخير تم: 20/09/2015