هل ماتت مدرستنا المغربية ؟؟؟

بوليميك

هل ماتت مدرستنا المغربية؟؟؟


بقلم الأستاذ كمال الزبدي


هل ماتت المدرسة المغربية؟

أمام سيل هائل من العنف  الملاحظ يوميا داخل المؤسسات التربوية، و بحدة تشعر التربوي منا  بخوف مرعب، يكاد يحس معه الأستاذ و المربي و المؤطر، بفشل ذريع لمنظومة أريد لها الفشل،ولكن ما ذنبنا نحن كأساتذة ومربون في كل هذا العبث، الذي لا حد له؟

إذا كانت منظومة القيم قد فشلت في الحصول على مواطن صالح لهم، فما ذنبنا نحن، كي ندفع ضريبة و أخطاء هذه المنظومة التي  ولدت ميتة في المهد؟؟؟

إن العنف الملاحظ يوميا داخل كل المؤسسات التربوية بدون استثناء من طنجة إلى الكويرة، مرده تفسير واحد:غياب الأفاق المستقبلية، لأن متعلما  لا يعيش على الأمل،و لو كان هذا الأمل طوباويا،لن يصدر عنه سوى عنف مضاد، يعبر عما يحس به من خوف على مصيره المجهول، بعدما بات التعليم قضية غامضة، و لا أفاق  مسقبلية لها،وبما أن السياسة ترسم، فلا أحد فكر في  البحث عن حلول قمينة برأب الصدع، بعدما تعرض سد مأرب الحكومي للبيات الشتوي الطويل، الذي قد يدوم سنوات و سنوات، ففي عهد حكومة بنكيران لا أفاق مسقبلية للمغاربة،و خاصة مغاربة المغرب العميق، فالسياسي آخر من يفشل، بمعنى أوضح الشعب المغربي الأبي من يدفع ثمن سياسات خرقاء، ينهجها البعض لتحقيق مأربه الخاصة على حساب الملايين من المغاربة،وهاكم حصيلة حكومة نزلت من السماء،مستغلة جفاف أرض مغربية معطاء، أنتجت رجالا مغاربة انطلقوا من الصفر،و كونوا أنفسهم بأنفسهم و في ظروف قاهرة، أعياهم الترحال في أرض الله الواسعة،و أعيتهم رعونة ساسة ما هم بساسة،فلم يظفروا منهم سوى بالفتات مقابل صمت رهيب على ما وقع و ما يقع، فهل نحن أمة خلقت لتستكين للصمت الرهيب؟؟؟أم هي أمة عالمة تستنير بنور التفكير الوقاد؟؟؟؟ و أين تبخرت قيمنا الفكرية و الإنسانية و الكونية و الاجتماعية  التي  تمنحنا الإحساس بأننا لا زلنا على قيد حياة قاب قوسين أو أذنى من انهيار نفسي، يداهمنا كل يوم، بعدما تأكلت جدران أقسامنا، ليس بفعل عوامل التعرية الطبيعية ، بل بفعل عوامل من إنتاج  بشر يشبهوننا في السحنات و القسمات لا في الأحاسيس و العواطف النبيلة، ألهذا الحد أصبحت المدرسة المغربية عدوة نفسها قبل أن تتحول إلى عدوة لكل هذا  الشعب،و إلا كيف نفسر سخطه عليها وحقده على كل مكوناتها بدون استثناء، لدرجة أصبح السياسي ينعث التربوي بالتهاون في أداء مهامه اليومية، بل يطالبه بالانخراط في مشاريع الاصلاح الوهمية، التي ترمي بناء مدارس  فوق جبال من الثلوج العائمة وسط محيط هادر لا حدود لاحتمالات عواصفه المنتظرة....................

كمال الزبدي

تربية بوان كوم

13/09/2015

 

 

1 vote. Average rating: 5.00 / 5.

إضافة تعليق

You're using an AdBlock like software. Disable it to allow submit.

التعديل الأخير تم: 25/10/2015